اعلانات
اعلانات     اعلانات
 


بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ : روى الإمام مسلم عن أبي أيُّوب الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( مَن صام رمضان ثم أتبَعَه ستًّا من شوَّال، كان كصيام الدهر))؛ وروى الإمام الطبراني عن عبدالله ابن عمررضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من صام رمضانَ وأتبعه ستًّا من شوَّالٍ خرج من ذنوبِه كيومِ ولدته أمُّه ) .

اللهم ربنا تقبل منا الصيام والصلاة والقرآن والقيام والدعاء وسائر صالح الأعمال ،وأجعلنا ممن قام ليلة القدر واجعلنا فيها من الفائزين المقبولين وكل عام ونحن وجميع المسلمين في خيرورخاء وصحة وعافية وسعادة وأمن وأمان .


           :: خطبة جمعة : أحب الأعمال إلى الله - الشيخ فيصل الحسني . (آخر رد :ابن الورد)       :: بالصور: اكتشاف تاريخي لجيمس ويب.. العثور على المادة الأولى للحياة . (آخر رد :ابن الورد)       :: ناسا تكشف: أول دليل على احتمال وجود حياة فوق المريخ . (آخر رد :ابن الورد)       :: طاقية الإخفاء أصبحت حقيقة.. ابتكار أول درع للتخفي (آخر رد :ابن الورد)       :: أخطر جمعية سحر أسود بالعالم أعضاؤها أعظم سحرة الكون..في "الفجر الذهبي" (آخر رد :طالب علم)       :: وادي الجن: المكان الذي يتوقف فيه العلم ويبدأ الخيال . (آخر رد :طالب علم)       :: لماذا ارتبطت خرافات الجن بمواقع أثرية في السعودية ؟ (آخر رد :طالب علم)       :: هذا ما يأكله الجن وفقاً للاحاديث النبوية.. لن تصدق ماهو طعامهم ! (آخر رد :طالب علم)       :: مسجد الجن بمكة.. هذا المكان الذي علم فيه الرسول نفرًا من الجن أمور دينهم . (آخر رد :طالب علم)       :: «مداخن الجن» في كبادوكيا أعجوبة تدهش الملايين في تركيا وخارجها نُسجت حولها الأساطير (آخر رد :طالب علم)      

 تغيير اللغة     Change language
Google
الزوار من 2005:
Free Website Hit Counter

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
#1  
قديم 23 Jan 2010, 08:14 PM
اللهم اشفني
باحث ذهبي
اللهم اشفني غير متصل
لوني المفضل Cadetblue
 رقم باحث : 7875
 تاريخ التسجيل : Oct 2009
 فترة الأقامة : 5298 يوم
 أخر زيارة : 25 Jul 2015 (12:54 PM)
 المشاركات : 370 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : اللهم اشفني is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
إتحاف الأنام بمسألة رؤية الله في اليقظة والمنام...صادق بن محمد الهادي



إتحاف الأنام بمسألة رؤية الله في اليقظة والمنام

صادق بن محمد الهادي



الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإن من المسائل المهمة التي تكلم عنها العلماء، وتناظر فيها الفقهاء، مسألة رؤية الله -سبحانه وتعالى- في الدنيا، من حيث إمكانها وعدمه، وهل هي واقعة شرعاً أم ممتنعة؟ فأحببت أن أجمع ما اجتمع عندي فيها، وأن أشير إلى ما يصح وما لا يصح منها، ذاكراً أقوال العلماء واستدلالاتهم وتعليلاتهم، محاولاً التمييز بين صحيحها ومعلولها؛ ليعتمد الناظر على معروفها، ويعرض عن مجهولها، مرجحاً منها أولى الأقوال بالصحة، وأقربها إلى الدليل، وأوفاها بالتعليل.

فأقول وبالله التوفيق:
مسألة رؤية الله في الدنيا تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: رؤية الله -عز وجل- في الدنيا يقظةً:
رؤية الله في الدنيا (يقظة) غير واقعة شرعاً، وقد اتفقت الأمة على أن الله تعالى لا يراه أحد في الدنيا بعينه، ولم ينازعوا في ذلك إلا ما شذ من بعض غلاة الصوفية أو المشبهة، فقد زعموا أنه يجوز رؤية الله في دار الدنيا، وأنه يزورهم ويزورونه![1] وهؤلاء لا عبرة بخلافهم.

ومن ادعى رؤية الله في الدنيا بعيني رأسه فدعواه باطلة باتفاق أهل السنة والجماعة، وهو ضالٌ.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في رده على من زعم رؤية الله في الدنيا يقظة: "من قال من الناس: إن الأولياء أو غيرهم يرى الله بعينه في الدنيا فهو مبتدع ضال، مخالف للكتاب والسنة، وإجماع سلف الأمة، لا سيما إذا ادعوا أنهم أفضل من موسى، فإن هؤلاء يستتابون، فإن تابوا و إلا قتلوا"[2].

وبين -رحمه الله- علة عدم إمكان رؤية الله في الدنيا بالعين، حيث قال في منهاج السنة: "وإنما لم نره في الدنيا لعجز أبصارنا، لا لامتناع الرؤيا، فهذه الشمس إذا حدق الرائي البصر في شعاعها ضعف عن رؤيتها لا لامتناع في ذات المرئي، بل لعجز الرائي، فإذا كان في الدار الآخرة أكمل الله قوى الآدميين حتى أطاقهم رؤيته، ولهذا لما تجلى الله للجبل خر موسى صعقاً، قال: سبحانك تبت إليك، وأنا أول المؤمنين بأنه لا يراك حي إلا مات، ولا يابس إلا تدهده، ولهذا كان البشر يعجزون عن رؤية الملَك في صورته إلا من أيده الله كما أيد نبينا - صلى الله عليه وسلم -"[3].

الأدلة على عدم رؤية الله في الدنيا يقظة -والتي استند عليها الإجماع- كثيرة، منها:
1-قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((تعلموا أنه لن يرى أحد منكم ربه -عز وجل- حتى يموت))[4] رواه مسلم، وهذا يدل دلالة واضحة على أن رؤية الله في الدنيا لا تكون، وأن كل من قال: إنه رأى الله، أو ادعى ذلك فإنما أُتي من قبل وهم، أو خيال، أو ظن، والذي رآه ليس هو الله -جل وعلا- على الحقيقة.

2- ولأن الله -جل وعلا- قد منع موسى -عليه السلام- من أن يراه، وهو أحد أولي العزم من الرسل، فكيف بمن دونه من سائر المؤمنين؟! فإن الله -جل وعلا- لما قال له موسى: {رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ} [الأعراف:143] قال: {لَنْ تَرَانِي} [الأعراف:143] فمنعه من أن يراه، وفي قوله: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا} أي لما تجلى الله للجبل تدكدك ولم يثبت، فكيف يثبت البشر الضعيف؟! لكن في يوم القيامة ينشئ الله الناسَ تنشئة قوية يتحملون فيها رؤية الله.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وقد ثبت بنص القرآن أن موسى قيل له: لن تراني، وأن رؤية الله أعظم من إنزال كتاب من السماء، فمن قال: إن أحداً من الناس يراه فقد زعم أنه أعظم من موسى بن عمران، ودعواه أعظم من دعوى من ادعى أن الله أنزل عليه كتاباً من السماء"[5].

3- ومن الأدلة أيضاً ما ثبت في مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم -سُئل: هل رأيت ربك؟ -يعني ليلة المعراج-، فقال: ((نور أنى أراه؟))[6]، وفي لفظ: ((رأيت نوراً))[7] فلما لم يره خير الخلق فغيره من باب أولى، وسيأتي ذكر هذين الحديثين، والكلام عليهما.

4- ومن الأدلة أيضاً حديث أبي موسى الأشعري في مسلم، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه... حجابه النور))[8] وفي لفظ: ((حجابه النار لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه))[9]، وسبحاته: بهاؤه وعظمته، فلو كشف هذا النور الذي بينه وبين الخلق لاحترق الخلق جميعاً؛ لأن نوره ينتهي إلى كل شيء، فيحترق كل شيء بهذا النور العظيم، ففي قوله: ((حجابه النور أو النار)) دلالة على امتناع رؤيته سبحانه في الدنيا.

5- وأيضاً رؤية الله من نعيم أهل الجنة خاصة لا تكون لأهل الدنيا، فالمؤمنون يوم القيامة يتنعمون برؤية الله، وأعظم نعيم يُعطاه أهل الجنة هو رؤيتهم لربهم -عز وجل-، حتى إنهم إذا رأوا الله -عز وجل- نسوا كل ما هم فيه من نعيم، فهو نعيم ادخره الله للمؤمنين في الجنة، فلا يكون في الدنيا.


رؤية الله في الدنيا من حيث الإمكان وعدمه:
وبعد ما تقرر من أن الله لا يرى في الدنيا يقظةً فإن هذا لا يعني أن رؤية الله في الدنيا ممتنعة، بل هي جائزة عقلاً، لكنها غير واقعة شرعاً، جائزة يعني: غير مستحيلة، والدليل على أنها جائزة عقلاً يعني: لا يحيلها العقل أن موسى سأل ربه: {رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ} [(143) سورة الأعراف] وموسى لا يسأل شيئاً مستحيلاً، ولكنها غير كائنة في الدنيا، ولو كانت ممتنعة لأنكر الله على موسى كما أنكر على نوح حين سأله نجاة ابنه قائلاً: {رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي} فقال الله: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} [(46) سورة هود].

ولأن الله لم يقل: لا أُرى ولا تمكن رؤيتي، أو رؤيتي مستحيلة، بل قال: {لَنْ تَرَانِي} يعني: لن تراني في الدنيا ببشريتك الضعيفة.

ولهذا قال في شرح الطحاوية: "وهذا القول الذي قاله القاضي عياض -رحمه الله- هو الحق، فإن الرؤية في الدنيا ممكنة إذ لو لم تكن ممكنة لما سألها موسى -عليه السلام-"[10].

وقال النووي -رحمه الله- مبيناً هذا المعنى: "أما رؤية الله في الدنيا فقد قدمنا أنها ممكنة، ولكن الجمهور من السلف والخلف من المتكلمين وغيرهم أنها لا تقع في الدنيا، وحكم الإمام أبو القاسم القشيري في رسالته المعروفة عن الإمام أبي بكر بن فورك أنه حكى فيها قولين للإمام أبي الحسن الأشعري أحدهما: وقوعها، والثاني: لا تقع"[11].

ومما يجب التنبيه عليه أن هناك فرقاً بين القول بإمكانية الوقوع وبين حصول الوقوع، فإمكانية الوقوع لا تعني حصوله.

وأما في الآخرة فهي جائزة عقلاً وواقعة شرعاً، ولا يرد على هذا قوله تعالى: {لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ} [(103) سورة الأنعام] لأنه ليس المراد بها نفي الرؤية، وإنما المراد نفي الإدراك؛ لأنها سيقت مساق المدح، ولو كان المراد نفي الرؤية لما كان في ذلك مدح؛ لأن المعدوم هو الذي لا يُرَى، والكمال في إثبات الرؤية هو نفي الإدراك؛ لأن النفي المحض لا يأتي في صفات الله، وإنما الذي يأتي هو النفي الذي يستلزم إثبات ضده من الكمال.

فالمعنى أنه يُرى ولا يحاط به رؤيةً {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ} لكمال عظمته، كما أنه يُعلم ولا يُحاط به علماً لكمال عظمته، و{لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} لكمال قوته واقتداره، و{وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} لكمال عدله، و{مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا} [(3) سورة الجن] لكمال ربوبيته وهكذا، فالنفي الذي يأتي في صفات الله ليس نفيًا محضاً، وإنما هو يستلزم إثبات ضده من الكمال؛ لأن النفي المحض ذم؛ كما قال الشاعر:

قُبَيلَة لا يغدرون بذمة ولا يظلمون الناس حبة خردل[12].





آخر تعديل ابن الورد يوم 01 Feb 2010 في 09:00 AM.
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رؤية الملائكة ممكنة في اليقظة والمنام أبو سفيان عالم الملائكـة الكرام الأبرار . الإدارة العلمية والبحوث World of the angels of the righteous. Scient 16 06 May 2017 10:15 PM
رؤية الملائكة ممكنة في اليقظة والمنام أبو سفيان عالم الملائكـة الكرام الأبرار . الإدارة العلمية والبحوث World of the angels of the righteous. Scient 6 05 Apr 2013 10:54 PM
إتحاف السادة المؤمنين بما ورد في رؤية رب العالمين ريحان منهج السلف الصالح . The Salafi Curriculum 1 15 Aug 2010 08:00 PM
مختصر لمعة الاعتقاد الهادي الى سبيل الرشاد ... للشيخ محمد العثيمين محمد الغماري المكتــــــبة العــــــــــــــامة ( Public Library ) 11 15 Mar 2010 04:32 AM
رؤية اسود في المنام حسناء ‎تعطير الأنام في تأويل الرؤى والأحلام - تفسير ابن الورد الحسني 4 12 Mar 2008 10:57 AM

 
مايُكتب على صفحات المركز يُعبّر عن رأى الكاتب والمسؤولية تقع على عاتقه


علوم الجان - الجن - عالم الملائكة - ابحاث عالم الجن وخفاياه -غرائب الجن والإنس والمخلوقات - فيديو جن - صور جن - أخبار جن - منازل الجن - بيوت الجن- English Forum
السحر و الكهانة والعرافة - English Magic Forum - الحسد والعين والغبطة - علم الرقى والتمائم - الاستشارات العلاجية - تفسير الرؤى والاحلام - الطب البديل والأعشاب - علم الحجامة

الساعة الآن 10:26 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2011-2012
جميع الحقوق محفوظة لمركز دراسات وأبحاث علوم الجان العالمي