اعلانات
اعلانات     اعلانات
 
 


قال الله تعالى في سورة البقرة ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186) وقال الله تعالى في سورة غافر ( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (60) روى ابن ماجه عن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - لا يزيدُ في العمرِ إلَّا البرُّ ولا يردُّ القدرَ إلَّا الدُّعاءُ . وروى الإمام الترمذي عن سلمان الفارسي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يردُّ القضاءَ إلَّا الدُّعاءُ ، ولا يزيدُ في العمرِ إلَّا البرُّ ) .

قال الله تعالى في سورة الأنفال ( وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) 33]روى الإمامالترمذي عن أبي موسى الأشعري قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: (أنزل اللّه عليّ أمانين لأمتي: { وما كان اللّه ليعذبهم وأنت فيهم، وما كان اللّه معذبهم وهم يستغفرون} فإذا مضيت تركت فيهم الاستغفار إلى يوم القيامة) .


           :: ممكن تفسير الحلم (آخر رد :نونا3)       :: ارجو التفسير (آخر رد :نونا3)       :: رؤية قصيرة (آخر رد :محبة الورد)       :: أنظر ما تم اخفائه تحت هذه القبة في جريرة مارشال المهجورة ! (آخر رد :شبوه نت)       :: احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم مع من بهم مس الجان . (آخر رد :شبوه نت)       :: هل هناك دليل على أن الجن يدخلون الإنس‏؟‏ (آخر رد :شبوه نت)       :: 5 حوريات بحر حقيقية تم تصويرها في الواقع | سلسلة ملفات غامضة (آخر رد :سلطانه)       :: كيف تخرج منتصراً على الإبتلاء ؟ (آخر رد :سلطانه)       :: آيات من القرآن الكريم تثبت كروية الأرض (آخر رد :سلطانه)       :: الصرع صرعان صرع مرض طبيعي وصرع من شيطان الجان (آخر رد :سلطانه)      

 تغيير اللغة     Change language
Google
الزوار من 2005 : Hit Counter

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 27 Jun 2020, 03:12 AM
سلطانه
SULTANA
وسام الشرف
سلطانه غير متصل
Saudi Arabia    
لوني المفضل Black
 رقم باحث : 19311
 تاريخ التسجيل : Jan 2018
 فترة الأقامة : 888 يوم
 أخر زيارة : 30 Jun 2020 (11:05 PM)
 المشاركات : 1,308 [ + ]
 التقييم : 20
 معدل التقييم : سلطانه is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
الدعوة الى الاسلام مسئولية الجميع



أولًا: حكمُ الدعوة إلى الله:

إنَّ الدعوة إلى الله واجبةٌ على كلِّ مسلم ومسلمة، فكلٌّ يدعو إلى الله تبارك وتعالى على قَدْر عِلْمِه، ولا يحلُّ لمسلم أن يتقاعس عن الدعوة إلى الله.



فكل مَن آمن بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولًا، وَجَبَت عليه الدعوة إلى الله؛ لأنه صار جنديًّا من جنود محمد صلى الله عليه وسلم، يذبُّ عن دينه، ويدعو إلى شرعه، وينافح عن أحكام ربِّه.



والدليل على فرضيَّة الدعوة على كلِّ أتباع محمد صلى الله عليه وسلم:

قوله تعالى: ﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ [يوسف: 108].

أي: قل يا محمد صلى الله عليه وسلم: هذه سبيلي، وطريقتي، ومنهاجي، أنني أدعو إلى الله أنا وأتباعي، فلا نرى منكرًا فنسكت عنه، ولا نرى باطلًا فنُقِره، ولا نرى حرمةً تنتهك فنتركها، بل ندعو الناس جميعًا إلى ترك المعاصي، واجتناب القبائح، وفعل الفضائل، وترك الرذائل، ولكن دعوتنا على بصيرة؛ أي: على علمٍ ونورٍ، بحكمةٍ ولينٍ، بحُب ولطفٍ.



ومن ذلك أيضًا:

أنَّ الله تبارك وتعالى قد أَمَرَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم بالدعوة إليه، والأمرُ من الله للنبيِّ صلى الله عليه وسلم أمرٌ للأُمَّة كلِّها.

قال تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ ﴾ [الرعد: 36].

وقال تعالى: ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾ [النحل: 125].



ومن الأدلة الواضحة على وجوب الدعوة على جميع المسلمين:

ما رواه مسلمٌ في (صحيحه) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَن رأى منكم منكرًا، فليغيِّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان))[1].



ففي هذا الحديث دلالةٌ على وجوب الدعوة إلى الله على كلِّ مسلم بحسب استطاعته.



قال العلماء: التغيير باليد خاصٌّ بمن تحت رعايتك من أبنائك وزوجتك ونحو ذلك، ومِن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: ((مُروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعَشْر))[2].



والتغيير باللسان: يكون لعامَّة الناس؛ كالنصيحة الطيبة، والموعظة الحسنة، والحوار المثمر، ونحو ذلك.

والتغيير بالقلب: إذا كان في تغيير المنكر منكرٌ أكبرُ ومفسدةٌ أعظم، فحينئذٍ يكون التغيير بالقلب.



والتغيير بالقلب يقتضي أمرين:

1 - كراهية القلب لهذا المنكر: ككراهية القلب لشرب الخمر والزنا ونحو ذلك.



2 - مفارقة مكان المنكر: ومفارقة الأماكن التي تُرتكب فيها هذه المعاصي.



ومن ذلك قوله تعالى: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [التوبة: 71].



ثانيًا: فضل الدعوة إلى الله:

1 - الدعوة إلى الله أحسنُ الأقوال، وأشرف الأعمال:

قال تعالى: ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [فصلت: 33].

قال الحسن البصري رحمه الله: "﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ هذا حبيبُ الله، هذا وليُّ الله، هذا صفوةُ الله، هذا خيرةُ الله، هذا أحبُّ أهل الأرض إلى الله، أجاب الله في دعوته، ودعا الناس إلى ما أجاب الله فيه مِن دعوته، وعمل صالحًا في إجابته، وقال: إنني من المسلمين.."[3].



2 - الدعوة إلى الله صدقة:

روى مسلمٌ عن أبي ذر رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((وأمرٌ بمعروفٍ صدقةٌ، ونهيٌ عن منكر صدقةٌ))[4].



3 - الداعية إلى الله يُكتَب له من الحسنات مثل طاعات مَن دعاه:

فمَن دعا رجلًا إلى الصلاة فصلَّى، كُتب له مثل صلاته، ومَن أرشد رجلًا لتلاوة القرآن فَتَلا، كُتب له مثل تلاوته، ومَن حثَّ رجلًا على الصدقة فتصدَّق، كان له مثل صَدَقَته، وهكذا.



والدليل ما رواه مسلمٌ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَن دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجورِ مَن تَبِعَه، لا ينقص ذلك مِن أجورهم شيئًا))[5].



4 - الداعية إلى الله تستغفر له جميعُ الكائنات:

فقد روى البزَّار - وصحَّحه الألبانيُّ - عن عائشة رضي الله عنها أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((معلِّم الخير يستغفر له كلُّ شيءٍ حتى الحيتان في البحر))[6].



5 - الداعيةُ يُثني اللهُ عليه في الملأ الأعلى:

فقد روى الترمذيُّ - وقال: حسن صحيح - عن أبي أمامةَ الباهليِّ رضي الله عنه قال: ذُكر لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم رجلان: أحدهما عابد والآخَر عالم فقال صلى الله عليه وسلم: ((فَضْل العالم على العابد كفَضْلي على أدناكم))، ثم قال: ((إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرضين، حتى النملة في جُحرها، وحتى الحوت - ليُصلُّون على معلِّم الناس الخيرَ))[7].



قال أبو العالية: صلاة الله على العبد: ثناؤه عليه في الملأ الأعلى.



6 - الداعي إلى الله تناله دعوةُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم:

روى الترمذي وابن ماجه - وصحَّحه الألبانيُّ - عن ابن مسعود رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((نضَّر الله امرأً سمع مقالتي فبلَّغها، فرُبَّ حامل فقه غير فقيهٍ، وربَّ حامل فقهٍ إلى مَن هو أفقه منه))[8].



7 - الأجر العظيم لمن اهتدى على يديه رجلٌ واحدٌ:

روى البخاري ومسلمٌ عن سهل بن سعد رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي بن أبي طالب: ((فو الله لأن يهديَ الله بك رجلًا واحدًا خيرٌ لك من حُمر النَّعم))[9].



8 - لقد بشَّر الله الدعاة إلى الله بالفلاح في الدنيا والآخرة، فقال سبحانه: ﴿ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [آل عمران: 104].



ثالثًا: عقوبات تحلُّ بالأمَّة إذا تركت الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر[10]:

1 - العقاب الشاملُ:

إذا رأى الناس المنكرات تفشو، والمعاصيَ تُرتكب، والمحرَّمات تظهر، ولم يقوموا بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أَخَذَهم الله جميعًا؛ لأن العاصيَ فَعَلَ، والآخَرَ رأى فسَكَتَ.



والدليل على ذلك: ما رواه أبو داود - وصحَّحه الألباني - عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: "يا أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ﴾ [المائدة: 105].



وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إنَّ الناس إذا رأوا الظالم، فلم يأخذوا على يديه، أوشَكَ أن يعمَّهم الله بعقابٍ مِن عنده))"[11].



وقال عمر بن عبدالعزيز رحمه الله تعالى: (كان يقال: إنَّ الله تعالى لا يعذِّبُ العامَّة بذنب الخاصَّة، ولكن إذا عُمل المنكرُ جهارًا استحقُّوا العقوبة كلُّهم)[12].



2 - عدم إجابة الدعاء:

روى أحمد والترمذي - وحسَّنه الألباني - عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفسي بيده، لتأمرُنَّ بالمعروف، ولتنهونَّ عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابًا من عنده، ثم لتدعُنَّه فلا يستجيب لكم))[13].



رابعًا: صفات الداعية المسلم:

1 - العلم بما يدعو إليه:

ينبغي للداعية أن يكون عالمًا بالأمر الذي يأمُر به أو ينهى عنه؛ لأنَّ الدعوةَ إخبارٌ عن الله بحِلِّ هذا الأمر أو بحُرمته، ولا يجوز للإنسان أن يكون كذلك إلا إذا عَلِمَ، وإلا دخل في هذه الآية: ﴿ وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ﴾ [النحل: 116].



والإنسان كلما ازداد علمًا ازداد لله خشيةً:

﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾ [فاطر: 28].



والإنسان كلما ازداد علمًا رفعه الله درجات:

﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ﴾ [المجادلة: 11].



2 - الإخلاص:

والإخلاص إذا اتصف به الداعية كان لعمله ثمرةٌ، ولكلامه في قلوب الناس أثرٌ، وازداد بدعوته من الله قربًا.

والإخلاص: أن تعمل ولا تحبُّ أن يحمدَك الناس.

ومن علامات إخلاص الداعية: أن يفرح إذا اهتدى الناس على يد غيره.

ومن علامات الإخلاص: أن يفرح بالطائعين، ويستبشر بالمستقيمين.

ومن علامات الإخلاص: ألا يتعصَّب لقولٍ، ولا لشخصٍ إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومن علامات الإخلاص: ألا يفرح الداعيةُ بمدح المادحين، ولا بثناء المُثنين، ويخشى أن يكون ذلك استدراجًا، ويقول: (اللهمَّ لا تؤاخذني بما يقولون، واغفر لي ما لا يعلمون، واجعلني خيرًا مما يظنُّون).

ومن علامات الإخلاص: أن يدعو للعصاة بظهر الغيب بالهداية والرشاد.

ومن علاماته: أن يدعو إلى الله، سواء كان في مقدمة الصفوف أو في آخرها، في عمل مشهور أو مغمور.



3 - الرفق واللين:

قال تعالى عن الداعية الأول مبيِّنًا سبب انتشار دينه، وقَبول الناس دعوته، والتفافهم حوله: ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ﴾ [آل عمران: 159].



وفي (صحيح مسلم) عن عائشة رضي الله عنها أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((إنَّ الرفق لا يكون في شيءٍ إلا زانه، ولا يُنزع من شيء إلا شانه))[14].



وعند الترمذي وصحَّحه الألباني عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا أخبركم بمن يحرُمُ على النار، وبمن تحرُمُ عليه النار: على كلِّ قريب هيِّن سهل))[15].



وقال تعالى: ﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [التوبة: 128].



قال الإمام أحمد رحمه الله: الناس محتاجون إلى مداراة ورفق في الأمر بالمعروف بلا غلظة.

وقال أيضًا: يأمرُ بالمعروف بالرفق والخضوع، فإن أسمعوه ما يكره لا يغضب فيكون يريد أن ينتصر لنفسه.



وفي (الصحيحين) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قدم الطُّفيل بن عمرو الدوسي وأصحابه على النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله، إنَّ دوسًا عصتْ وأَبَتْ، فادع الله عليها، فقيل: هلكت دوسٌ.

فقال: ((اللهم اهدِ دوسًا وأْتِ بهم))[16].



4 - الصبر على الأذى:

مَن قام بواجب الدعوة إلى الله، والتزم بأوامر الله، قد يَسْخَرُ منه القريب والبعيد، والعدوُّ والصديق، فليصبر؛ قال تعالى لنبيِّه صلى الله عليه وسلم: ﴿ فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ﴾ [الأحقاف: 35].



فصَبَرَ صلى الله عليه وسلم حتى إنَّه حوصر في شِعْب أبي طالب ثلاثَ سنواتٍ؛ حتى أكل أوراق الشجر صابرًا محتسبًا، حتى جعل الله له فرجًا.



وكذلك صَبَرَ الصحابة رضوان الله عليهم على الأذى في سبيل الله، وقال تعالى: ﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [الزمر: 10].



وفي (الصحيحين) عن أبي هريرة مرفوعًا: ((ما يصيبُ المسلمَ مِن نَصَبٍ ولا وَصَبٍ، ولا هَمٍّ ولا حزنٍ، ولا أذى ولا غمٍّ، حتى الشوكة يشاكها، إلا كَفَّر الله بها من خطاياه))[17].



وقال تعالى: ﴿ وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾ [العصر: 1 - 3].



ففي هذه الآية الكريمة يبيِّن ربُّنا: أنَّ المسلم الذي يريد أن ينجوَ من الخسران، عليه بأمورٍ أربعةٍ:

1 - الإيمان الصادق: ﴿ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا ﴾.

2 - العمل الصالح: ﴿ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾.

3 - الدعوة إلى الله: ﴿ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ ﴾.

4 - الصبر على الأذى: ﴿ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾.



5 - التواضع وخفض الجناح:

ينبغي للداعية أن يكون متواضعًا لإخوانه المسلمين، ولمَن يدعوهم إلى الله تبارك وتعالى؛ قال تعالى للداعية الأوَّل: ﴿ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الشعراء: 215].



قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ [المائدة: 54].



روى مسلمٌ عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: ((ما تواضع أحدٌ لله إلا رَفَعَه الله))[18].



مِن تواضعه صلى الله عليه وسلم:

ما رواه البخاري ومسلمٌ عن أنس رضي الله عنه أنه مرَّ بصبيان فسلَّم عليهم وقال: (كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يفعله)[19].



والتسليم على الصبيان الصغار له فوائد منها:

1 - يُشعر الصبيَّ بالرجولة.

2 - يُشعِر الصغار باهتمام الكبار بهم.

3 - محبةُ الصغار للكبار.

4 - تعويدُ الصغار على الآداب الإسلاميَّة، ومنها: السلام.

5 - تنمية روحِ الانتماء إلى الأُمَّة الإسلامية لدى الصغار.

6 - تعويد الصغار على الجرأة والشجاعة ومخاطبة الكبار.



فالداعية المتواضعُ يحبُّه الكبير والصغير، والغنيُّ والفقير.



6 - الصدقُ:

من أخصِّ صفات الداعية إلى الله الصدقُ؛ فالداعية لا يستدلُّ بآيةٍ إلا وهو يحفظها جيدًا، ولا ينسبُ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم حديثًا إلا وهو على يقينٍ مِن صحَّته، ولا ينسبُ إلى عالِمٍ قولًا إلا وهو على يقينٍ مِن نسبته.



والداعية لا يكذب ليؤيِّد دعوته، ولا يفتري على العلماء أقوالًا لم يقولوها ليحتجَّ بها في تبليغ دعوته.



وفي (الصحيحين) عن ابن مسعود رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إنَّ الصدق يهدي إلى البرِّ، وإنَّ البِرَّ يهدي إلى الجنة، وإنَّ الرجل ليصدق؛ حتى يكتب عند الله صدِّيقًا))[20].



7 - احترام إخوانه الدعاة إلى الله:

الداعية يحترمُ العلماء، ويوقِّرهم، ويدعو لهم؛ امتثالًا لقوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحشر: 10].

ولو أخطأ عالمٌ، ردَّ خطأه بلُطْفٍ، ولين، مع التماس الأعذار له.

المصدر :
رابط الموضوع: https://www.alukah.net/sharia/0/132187/#ixzz6QWHymp00






آخر تعديل أبو الحسن يوم 27 Jun 2020 في 11:51 AM.
رد مع اقتباس
قديم 27 Jun 2020, 11:58 AM   #2
أبو الحسن
الحسني


الصورة الرمزية أبو الحسن
أبو الحسن متصل الآن

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم باحث : 1
 تاريخ التسجيل :  Feb 2005
 أخر زيارة : اليوم (01:21 AM)
 المشاركات : 16,037 [ + ]
 التقييم :  24
 الدولهـ
Saudi Arabia
 وسائط MMS
وسائط MMS
لوني المفضل : Cadetblue
رد: الدعوة الى الاسلام مسئولية الجميع



أختي الفاضلة الكريمة سلطانة
تم تثبيت الموضوع
نشكر لكم مشاركاتكم المباركة
وجزاكم الله تعالى عن الجميع خير الجزاء


 
 توقيع : أبو الحسن



رد مع اقتباس
قديم 28 Jun 2020, 09:44 PM   #3
سلطانه
وسام الشرف
SULTANA


الصورة الرمزية سلطانه
سلطانه غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم باحث : 19311
 تاريخ التسجيل :  Jan 2018
 أخر زيارة : 30 Jun 2020 (11:05 PM)
 المشاركات : 1,308 [ + ]
 التقييم :  20
 الدولهـ
Saudi Arabia
لوني المفضل : Black
رد: الدعوة الى الاسلام مسئولية الجميع



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الحسن مشاهدة المشاركة
أختي الفاضلة الكريمة سلطانة
تم تثبيت الموضوع
نشكر لكم مشاركاتكم المباركة
وجزاكم الله تعالى عن الجميع خير الجزاء
WELCOME
Thank you for your visit


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 
مايُكتب على صفحات المركز يُعبّر عن رأى الكاتب والمسؤولية تقع على عاتقه


علوم الجان - الجن - عالم الملائكة - ابحاث عالم الجن وخفاياه -غرائب الجن والإنس والمخلوقات - فيديو جن - صور جن - أخبار جن - منازل الجن - بيوت الجن- English Forum
السحر و الكهانة والعرافة - English Magic Forum - الحسد والعين والغبطة - علم الرقى والتمائم - الاستشارات العلاجية - تفسير الرؤى والاحلام - الطب البديل والأعشاب - علم الحجامة

الساعة الآن 03:19 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2011-2012
جميع الحقوق محفوظة لمركز دراسات وأبحاث علوم الجان العالمي