المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما معنى لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمَّى؟


مسك 2007
25 Feb 2008, 01:11 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
روى البخاري ومسلم عن أسامة قال: «كان ابن لبعض بنات النبي صلى الله عليه وسلم يقضي فأرسلت إليه أن يأتيها، فأرسل: إن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل إلى أجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب، فأرسلت إليه، فأقسمت عليه، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقمت معه ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وعبادة بن الصامت، فلما دخلنا ناولوا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبي ونفسه تقلقل في صدره حسبته قال: كأنها شنة، فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سعد بن عبادة: أتبكي، فقال: إنما يرحم الله من عباده الرحماء.

غريب الحديث:

تقلقل: أي: تصوّت اضطراباً.
شنة: الشنة والشن: الخَلِق من كل آنية صنعت من جلد، وجمعها: شِنان.

من فوائد الحديث:

-قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أسامة: «إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمَّى» قال النووي في شرح صحيح مسلم (6/199): "معناه الحث على الصبر والتسليم لقضاء الله تعالى، وتقديرُه أن هذا الذي أخذ منكم كان له لا لكم، فلم يأخذ إلا ما هو له، فينبغي أن لا تجزعوا كما لا يجزع من استردت منه وديعة أو عارية. وقوله صلى الله عليه وسلم: «وله ما أعطى» معناه: أن ما وهبه لكم ليس خارجاً عن ملكه بل هو سبحانه وتعالى يفعل فيه ما يشاء. وقوله صلى الله عليه وسلم: «وكل شيء عنده بأجل مسمى» معناه: اصبروا ولا تجزعوا فإن كل من يأتي قد انقضى أجله المسمى فمحال تقدمه أو تأخره عنه، فإذا علمتم هذا كلَّه فاصبروا واحتسبوا ما نزل بكم والله أعلم. وهذا الحديث من قواعد الإسلام المشتملة على جمل من أصول الدين وفروعه والآداب.

-وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (3/201): قوله: «إن لله ما أخذ وله ما أعطى» قدَّم ذكر الأخذ على الإعطاء وإن كان متأخرا في الواقع لما يقتضيه المقام، والمعنى أن الذي أراد الله أن يأخذه هو الذي كان أعطاه، فإن أخذه أخَذَ ما هو له فلا ينبغي الجزع، لأن مُستودع الأمانة لا ينبغي له أن يجزع إذا استعيدت منه.

والله تعالى أعلم

منقول ..