عرض مشاركة واحدة
قديم 16 Nov 2006, 01:06 PM   #23
بيرق السعدي
باحث ذهبي


الصورة الرمزية بيرق السعدي
بيرق السعدي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم باحث : 37
 تاريخ التسجيل :  Jul 2005
 أخر زيارة : 24 Sep 2007 (03:31 PM)
 المشاركات : 369 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue


البشارة الثالثة عشرة


(ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (32) فاطر)

آية تجعلنا نطمئن قليلاً ولا نأمن من مكر الله تعالى أننا سننجو يوم القيامة. النظام أن نأتي يوم القيامة ازواجاً ثلاثة كما جاء في سورة الواقعة (السابقون، أصحاب اليمين، أصحاب الشمال). أما السابقون فهم الأنبياء والصدّيقن والشهداء والصالحين وهؤلاء لا يحاسبون أبداً وأصحاب الشمال هم الكافرون. نحن في هذا العصر لسنا بالتأكيد من السابقين ولسنا بحمد الله من أصحاب الشمال نحن وسط من أصحاب اليمين. وأصحاب اليمين ينقسمون الى ثلاثة أقسام فيما بينهم كما جاء في آية سورة فاطر: هناك من يأتي يوم القيامة وقد زادت حسناته على سيئاته ومنهم من تساوت حسناته وسيئاته ومنهم من زادت سيئاته على حسناته. من أصحاب اليمين من تزيد حسناته على سيئاته فهؤلاء سابقون في أصحاب اليمين وهؤلاء سابقون بالخيرات بإذن الله ويدخلون الجنة بغير حساب ولا يأتون لساحة العرض كما قال صلى الله عليه وسلم . كل من يأتي يوم القيامة وقد رجحت كفة حسناته على سيئاته يدخل الجنة بغير حساب. أما من تساوت حسناته وسيئاته فيقول صلى الله عليه وسلم فيهم : فذاك الذي يحاسب حساباً يسيراً وينقلب الى أهله مسرورا، قالت عائشة رضي الله عنها: ما الحساب اليسير يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم : العرض. (وعرضوا على ربك صفاً) فينظر الله تعالى في صحيفتهم يوم القيامة ثم يقول اذهبوا بعبدي الى الجنة لأنه اذا تساوت حسنات وسيئات العبد، رحمة الله سبقت غضبه فيدخله الجنة برحمته لكنه يُعرض على الله تعالى وهذا يسبب له شيء من الحزن لأنه سيكون بين يدي الله تعالى إن شاء رحمه وإن شاء عذّبع. أما النوع الثالث فهم الذين زادت سيئاتهم على حسناتهم كما قال صلى الله عليه وسلم : " وذاك الذي أثقل ظهره وأوبق كاهله وذاك الذي أشفع له" وقال صلى الله عليه وسلم: شفاعتي حق لأهل الكبائر من أمتي. وأصحاب الكبائر ما زالوا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم إذا كانوا مصلّين. فإذا كان أحد هؤىء يصلي ولكنه مات وهو عاق لوالديه أو أكل ربا أو قذف امرأة أو فرّ من الزحف (ونحن جميعاً فارون من الزحف من بعد ان احتلّت فلسطين) فهذا الذي يشفع له الرسول صلى الله عليه وسلم أما من زادت سيئاته على حسناته ولم يكن من المصلين فلا يشفع له النبي صلى الله عليه وسلم لأنه ليس من أمته (قالوا ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين) وهو مفصول منها كما أن الخائن لوطنه مفصول من الرعيّة. فعلى كل مسلم أن يعلم أن الحدّ الأدنى بينه وبين نجاته يوم القيامة أن يكون من المصلين فإن كان صالحاً فبها وإن لم يكن صالحاً فبصلاته ينتمي لأمة محمد صلى الله عليه وسلم وهذا يجعله مؤهلاً لشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة.

نحن إذن إما ظالم لنفسه وهو من زادت سيئاته على حسناته وإما مقتصد حسناته تساوت مع سيئاته وسابق بالخيرات وهم من زادت حسناتهم على سيئاتهم فإما أن تكون من أصحاب الفضل الكبير بأن تكون حسناتك أكثر من سيئاتك وإما إن كنت ممن كثرت سيئاته على حسناته لا بد أن تحرص على أن تكون مصليّاً لأنك بها تدخل في نظام السفاعة والتي هي لأهل الكبائر من أمة محمد صلى الله عليه وسلم . وأسأله تعالى أن نكون من السابقين بالخيرات.



 
 توقيع : بيرق السعدي



رد مع اقتباس