اعلانات
اعلانات     اعلانات
 


بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ : عَنْ أَبِي رُقَيَّةَ تَمِيمِ بْنِ أَوْسٍ الدّارِيِّ (رضي الله عنه) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ. قُلْنا: لِمَنْ؟ قالَ لِلَّهِ، وَلِكِتابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلِأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ وَعامَّتِهِمْ». رَواهُ مُسْلِمٌ.

يُروى أنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنه كتَبَ إلى ابنِه مُحَمَّدِ بنِ الحَنَفيَّةِ: (لا يكُنْ أخوك على قَطيعَتِك أقوى مِنك على صِلتِه، وعلى الإساءةِ أقوى مِنك على الإحسانِ) .


           :: أقوي أنواع السحر علي كوكب الأرض !! و ما حكم فك السحر بالسحر . (آخر رد :ابن الورد)       :: اعراض السحر و الحسد و العين ؟! (آخر رد :ابن الورد)       :: أسئلة وأجوبة مهمة حول السحر _ المس_ القرين وغيره !! (آخر رد :ابن الورد)       :: ماذا يفعل قرينك ...هل السحر ممكن يأذي القرين و القرين ممكن يعتدي على الإنسان وليه ؟! (آخر رد :ابن الورد)       :: سحر المحبه و سحر التفرقة والفرق بينهم و طرق الوقاية والعلاج منهم ؟! (آخر رد :ابن الورد)       :: هل صحيح أن قراءة القرآن تحرق الجن ؟! وما هو سحر التعلق بالفواحش !! (آخر رد :ابن الورد)       :: أسئلة وأجوبة مهمة حول السحر _ المس_ القرين وغيره !! (آخر رد :ابن الورد)       :: تعمل إيه لو لقيت سحر في البيت وماهي آيات إبطال السحر ... ومن هم عمار البيت ؟! (آخر رد :ابن الورد)       :: الحدادية من هم؟ منهج يقتات على لحوم العلماء . (آخر رد :ابن الورد)       :: أكثر من 20 كذبة!! في كلام محمد شمس الدين | وموقفي من المباهلة!! (آخر رد :ابن الورد)      

 تغيير اللغة     Change language
Google
الزوار من 2005:
Free Website Hit Counter

منهج السلف الصالح . The Salafi Curriculum عقيدة وفقه ومعاملات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 19 Sep 2008, 11:13 PM
نبراس الكلمة
باحثة متميزه جزاها الله خيرآ
نبراس الكلمة غير متصل
لوني المفضل Cadetblue
 رقم باحث : 2405
 تاريخ التسجيل : Feb 2008
 فترة الأقامة : 5942 يوم
 أخر زيارة : 22 Aug 2010 (12:14 AM)
 المشاركات : 2,181 [ + ]
 التقييم : 30
 معدل التقييم : نبراس الكلمة is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
نقض مقولة " ما عبدناك خوفاً من نارك ولا طمعاً في جنتك ".



نقض مقولة " ما عبدناك خوفاً من نارك ولا طمعاً في جنتك ".

أشعر أني أقوم بالعبادات والطاعات بدافع حبِّ الجنَّة ، والخوف من النَّار ، وليس بدافع محبة الله ، أو حب الطاعات ، فما السبب في ذلك ؟ وما العلاج ؟ . أريد أن أقوم بأي عبادة حبّاً في الله ، وحبّاً في طاعته ، في المقام الأول ، فما السبيل إلى ذلك؟

الحمد لله

هذا الإشكال في سؤالك أخي الفاضل منبعه تلك المقولة الخاطئة المشتهرة " لا نعبد الله خوفاً من ناره ، ولا طمعاً في جنته ، بل نعبده حبّاً له " ! وبعضهم يذكرها بصيغة أخرى مفادها : أنه من عبد الله خوفا من ناره فهي عبادة العبيد ، ومن عبده طمعاً في جنته فهي عبادة التجار ، وزعموا أن العابد هو من عبده حبّاً له تعالى !!

وأيّاً كانت العبارة ، أو الصيغة التي تحمل تلك المعاني ، وأيا كان قائلها : فإنها خطأ ، وهي مخالفة للشرع المطهَّر ، ويدل على ذلك :

1. أنه ليس بين الحب والخوف والرجاء تعارض حتى تريد - أخي السائل - أن تعبد ربك تعالى حبّاً له ؛ لأن الذي يخافه تعالى ويرجوه ليست محبة الله منزوعة منه ، بل لعله أكثر تحقيقاً لها من كثيرين يزعمون محبته .

2. أن العبادة الشرعية عند أهل السنَّة تشمل المحبة والتعظيم ، والمحبة تولِّد الرجاء ، والتعظيم يولِّد الخوف .

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - :

والعبادة مبنية على أمرين عظيمين ، هما : المحبة ، والتعظيم ، الناتج عنهما : ( إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً ورهَباً ) الأنبياء/ 90 ، فبالمحبة تكون الرغبة ، وبالتعظيم تكون الرهبة ، والخوف .

ولهذا كانت العبادة أوامر ، ونواهي : أوامر مبنية على الرغبة ، وطلب الوصول إلى الآمر ، ونواهي مبنية على التعظيم ، والرهبة من هذا العظيم .

فإذا أحببتَ الله عز وجل : رغبتَ فيما عنده ، ورغبت في الوصول إليه ، وطلبتَ الطريق الموصل إليه ، وقمتَ بطاعته على الوجه الأكمل ، وإذا عظمتَه : خفتَ منه ، كلما هممتَ بمعصية استشعرت عظمة الخالق عز وجل ، فنفرتَ ، ( وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ) يوسف/ 24 .

فهذه مِن نعمة الله عليك ، إذا هممتَ بمعصية وجدتَ الله أمامك ، فهبتَ ، وخفتَ ، وتباعدتَ عن المعصية ؛ لأنك تعبد الله ، رغبة ، ورهبة .

" مجموع فتاوى الشيخ العثيمين " ( 8 / 17 ، 18 ) .

3. أن عبادة الأنبياء والعلماء والأتقياء تشتمل على الخوف والرجاء ، ولا تخلو من محبة ، فمن يرد أن يعبد الله تعالى بإحدى ذلك : فهو مبتدع ، وقد يصل الحال به للكفر .

قال الله تعالى – في وصف حال المدعوين من الملائكة والأنبياء والصالحين - : ( أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ) الإسراء/ 57 .

وقال الله تبارك وتعالى – في وصف حال الأنبياء - : ( إِِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ) الأنبياء/ 90 .

قال ابن جرير الطبري – رحمه الله - :

ويعنى بقوله : ( رَغَباً ) : أنهم كانوا يعبدونه رغبة منهم فيما يرجون منه ، من رحمته ، وفضله .

( وَرَهَباً ) : يعني : رهبة منهم ، من عذابه ، وعقابه ، بتركهم عبادته ، وركوبهم معصيته .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

" تفسير الطبري " ( 18 / 521 ) .

وقال الحافظ ابن كثير – رحمه الله - :

وقوله : ( إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ ) أي : في عمل القُرُبات ، وفعل الطاعات .

( وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ) قال الثوري : ( رَغَبًا ) فيما عندنا ، ( وَرَهَبًا ) مما عندنا .

( وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ) قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : أي : مصدِّقين بما أنزل الله ، وقال مجاهد : مؤمنين حقّاً ، وقال أبو العالية : خائفين ، وقال أبو سِنَان : الخشوع هو الخوف اللازم للقلب ، لا يفارقه أبداً ، وعن مجاهد أيضاً : ( خَاشِعِينَ ) أي : متواضعين ، وقال الحسن ، وقتادة ، والضحاك : ( خَاشِعِينَ ) أي : متذللين لله عز وجل ، وكل هذه الأقوال متقاربة .

" تفسير ابن كثير " ( 5 / 370 ) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :

قال بعض السلف : " مَن عبد الله بالحب وحده : فهو زنديق ، ومَن عبده بالخوف وحده : فهو حروري – أي : خارجي - ، ومَن عبده بالرجاء وحده : فهو مرجئ ، ومن عبده بالحب والخوف والرجاء : فهو مؤمن موحد .

" مجموع الفتاوى " ( 15 / 21 ) .

4. اعتقادهم أن الجنة هي الأشجار والأنهار والحور العين ، وغفلوا عن أعظم ما في الجنة مما يسعى العبد لتحصيله وهو : رؤية الله تعالى ، والتلذذ بذلك ، والنار ليست هي الحميم والسموم والزقوم ، بل هي غضب الله وعذابه والحجب عن رؤيته عز وجل .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - :

ومِن هنا يتبين زوال الاشتباه في قول مَن قال : " ما عبدتُك شوقاً إلى جنَّتك ، ولا خوفاً من نارك ، وإنما عبدتك شوقاً إلى رؤيتك " .

فإن هذا القائل ظنَّ هو ومَن تابعه أن الجنة لا يدخل في مسماها إلا الأكل ، والشرب ، واللباس ، والنكاح ، ونحو ذلك مما فيه التمتع بالمخلوقات ، ولهذا قال بعض مَن غلط مِن المشائخ لما سمع قوله : ( مِنْكُم مَنْ يُريدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُم مَن يُرِيدُ الآخِرَةَ ) قال : فأين من يريد الله ؟! وقال آخر في قوله تعالى : ( إِنَّ الله اشْتَرَى مِنَ المُؤمِنينَ أنْفُسَهُم وَأَمْوَالُهُم بِأَنَّ لَهُم الجَنَّةَ ) قال : إذا كانت النفوس والأموال بالجنَّة فأين النظر إليه ؟! .

وكل هذا لظنِّهم أنَّ الجنَّة لا يدخل فيها النظر ، والتحقيق : أن الجنة هي الدار الجامعة لكل نعيم ، وأعلى ما فيها : النظر إلى وجه الله ، وهو من النعيم الذي ينالونه في الجنة ، كما أخبرت به النصوص ، وكذلك أهل النار ، فإنهم محجوبون عن ربهم يدخلون النار ، مع أن قائل هذا القول إذا كان عارفاً بما يقول فإنما قصده أنك لو لم تخلق ناراً ، أو لو لم تخلق جنَّة لكان يجب أن تُعبد ، ويجب التقرب إليك ، والنظر إليك ، ومقصوده بالجنة هنا ما يتمتع فيه المخلوق .

" مجموع الفتاوى " ( 10 / 62 ، 63 ) .

وقال ابن القيم - رحمه الله - :

والتحقيق أن يقال : الجنَّة ليست اسماً لمجرد الأشجار ، والفواكه ، والطعام ، والشراب ، والحور العين ، والأنهار ، والقصور ، وأكثر الناس يغلطون في مسمى الجنَّة ، فإنَّ الجنَّة اسم لدار النعيم المطلق الكامل ، ومِن أعظم نعيم الجنَّة : التمتع بالنظر إلى وجه الله الكريم ، وسماع كلامه ، وقرة العين بالقرب منه ، وبرضوانه ، فلا نسبة للذة ما فيها من المأكول والمشروب والملبوس والصور إلى هذه اللذة أبداً ، فأيسر يسير من رضوانه : أكبر من الجنان وما فيها من ذلك ، كما قال تعالى : ( وَرِضْوَانٌ مِنَ اللهِ أَكْبَر ) التوبة/ 72 ، وأتى به مُنَكَّراًَ في سياق الإثبات ، أي : أي شيء كان من رضاه عن عبده : فهو أكبر من الجنة .

قليل منك يقنعني *** ولكن قليلك لا يقال له قليل

وفي الحديث الصحيح حديث الرؤية : ( فوالله ما أعطاهم الله شيئا أحب إليهم من النظر إلى وجهه ) ، وفي حديث آخر : ( أنه سبحانه إذا تجلى لهم ورأوا وجهه عيانا : نسوا ما هم فيه من النعيم وذهلوا عنه ولم يلتفوا إليه ) .

ولا ريب أن الأمر هكذا ، وهو أجل مما يخطر بالبال أو يدور في الخيال ، ولا سيما عند فوز المحبين هناك بمعية المحبة ، فإن ( المرء مع مَن أحب ) ، ولا تخصيص في هذا الحكم ، بل هو ثابت ، شاهداً ، وغائباً ، فأي نعيم ، وأي لذة ، وأي قرة عين ، وأي فوز ، يداني نعيم تلك المعية ، ولذتها ، وقرة العين بها ، وهل فوق نعيم قرة العين بمعية المحبوب الذي لا شيء أجل منه ، ولا أكمل ، ولا أجمل قرة عين ألبتة ؟ .

وهذا - والله - هو العِلم الذي شمَّر إليه المحبون ، واللواء الذي أمَّه العارفون ، وهو روح مسمَّى الجنَّة وحياتها ، وبه طابت الجنة ، وعليه قامت .

فكيف يقال : " لا يُعبد الله طلباً لجنَّته ، ولا خوفاً من ناره " ؟! .

وكذلك النار أعاذنا الله منها ، فإن لأربابها من عذاب الحجاب عن الله ، وإهانته ، وغضبه ، وسخطه ، والبُعد عنه : أعظم من التهاب النار في أجسامهم ، وأرواحهم ، بل التهاب هذه النار في قلوبهم : هو الذي أوجب التهابها في أبدانهم ، ومنها سرت إليها .

فمطلوب الأنبياء ، والمرسلين ، والصدِّيقين ، والشهداء ، والصالحين : هو الجنَّة ، ومهربهم : من النار ، والله المستعان ، وعليه التكلان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وحسبنا الله ونعم الوكيل .

" مدارج السالكين " ( 2 / 80 ، 81 ) .

5. مؤدى تلك المقولة الاستخفاف بخلق الجنة ، والنار ، والله تعالى خلقهما ، وأعدَّ كل واحدة منهما لمن يستحقها ، وبالجنة رغَّب العابدين لعبادته ، وبالنار خوَّف خلقه من معصيته والكفر به .

6. كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل الله الجنَّة ، ويستعيذ به من النار ، وكان يعلِّم ذلك لأصحابه رضوان الله عليهم ، وهكذا توارثه العلماء والعبَّاد ، ولم يروا في ذلك نقضاً لمحبتهم لربهم تعالى ، ولا نقصاً في منزلة عبادتهم .

عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ) . رواه البخاري ( 6026 ) .

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ : ( مَا تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ ؟ ) قَالَ : أَتَشَهَّدُ ، ثُمَّ أَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ ، وَأَعُوذُ بِهِ مِنْ النَّارِ ، أَمَا وَاللَّهِ مَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ ، وَلَا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ – أي : ابن جبل - قَالَ : ( حَوْلَهَا نُدَنْدِن ) .

رواه أبو داود ( 792 ) وابن ماجه ( 3847 ) ، وصححه الألباني في " صحيح ابن ماجه " .

وعَنْ الْبَرَاء بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وَضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ وَقُلْ اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ رَهْبَةً وَرَغْبَةً إِلَيْكَ لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ فَإِنْ مُتَّ مُتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ فَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَقُولُ ) . رواه البخاري ( 5952 ) ومسلم ( 2710 ) .

قال تقي الدِّين السبكي – رحمه الله - :

والعاملون على أصناف : صنف عبدوه لذاته ، وكونه مستحقّاً لذلك ؛ فإنه مستحق لذلك ، لو لم يخلق جنَّة ولا ناراً ، فهذا معنى قول من قال : " ما عبدناك خوفاً من نارك ، ولا طمعاً في جنَّتك " ، أي : بل عبدناك لاستحقاقك ذلك ، ومع هذا فهذا القائل يسأل الله الجنَّة ، ويستعيذ به من النار ، ويظن بعض الجهلة خلاف ذلك ، وهو جهل ، فمَن لم يسأل الله الجنَّة والنجاة من النار : فهو مخالف للسنَّة ؛ فإن مِن سنَّة النَّبي صلى الله عليه وسلم ذلك ، ولما قال ذلك القائل للنبي صلى الله عليه وسلم : " إنه يسأل الله الجنة ، ويستعيذ به من النار " ، وقال : " ما أُحسن دندنتك ، ولا دندنة معاذ " : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( حولها ندندن ) .

فهذا سيد الأولين والآخرين يقول هذه المقالة ، فمن اعتقد خلاف ذلك : فهو جاهل ، ختَّال .

ومِن آداب أهل السنَّة أربعة أشياء لا بد لهم منها : الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ، والافتقار إلى الله تعالى ، والاستغاثة بالله ، والصبر على ذلك إلى الممات .

كذا قال سهل بن عبد الله التستري ، وهو كلامٌ حقٌّ .

" فتاوى السبكي " ( 2 / 560 ) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :

كل ما أعده الله لأوليائه : فهو مِن الجنَّة ، والنظر إليه هو من الجنة ، ولهذا كان أفضل الخلق يسأل الله الجنَّة ، ويستعيذ به من النَّار ، ولما سألَ بعضَ أصحابه عما يقول في صلاته ، قال : " إني أسأل الله الجنَّة ، وأعوذ بالله من النَّار ، أما إني لا أُحسن دندنتك ، ولا دندنة معاذ " ، فقال : ( حولها ندندن ) .

" مجموع الفتاوى " ( 10 / 241 ) .

7. من أراد أن يعبد الله تعالى بالمحبَّة وحدها دون الخوف والرجاء : فدينه في خطر ، وهو مبتدع أشد الابتداع ، وقد يصل به الحال أن يخرج من ملَّة الإسلام ، وبعض كبار الزنادقة يقول : إننا نعبد الله محبة له ، ولو كان مصيرنا الخلود في النار !! ، ويعتقد بعضهم أنه بالمحبة فقط ينال رضا الله ورضوانه ، وهو يشابه بذلك عقيدة اليهود والنصارى ، حيث قال تعالى عنهم : ( وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ) المائدة/ 18 .

قال تقي الدين السبكي – رحمه الله - :

وأما هذا الشخص الذي جرد وصف المحبة ، وعبد الله بها وحدها : فقد ربا بجهله على هذا ، واعتقد أن له منزلة عند الله رفَعته عن حضيض العبودية ، وضآلتها ، وحقارة نفسه الخسيسة ، وذلتها ، إلى أوج المحبة ، كأنه آمِنٌ على نفسه ، وآخذٌ عهداً من ربِّه أنَّه من المقربين ، فضلاً عن أصحاب اليمين ، كلا بل هو في أسفل السافلين .

فالواجب على العبد : سلوك الأدب مع الله ، وتضاؤله بين يديه ، واحتقاره نفسه ، واستصغاره إياها ، والخوف من عذاب الله ، وعدم الأمن من مكر الله ، ورجاء فضل الله ، واستعانته به ، واستعانته على نفسه ، ويقول بعد اجتهاده في العبادة : " ما عبدناك حق عبادتك " ، ويعترف بالتقصير ، ويستغفر عقيب الصلوات ، إشارة إلى ما حصل منه من التقصير في العبادة ، وفي الأسحار ، إشارة إلى ما حصل منه من التقصير ، وقد قام طول الليل ، فكيف من لم يقم؟! .

" فتاوى السبكي " ( 2 / 560 ) .

وقال القرطبي – رحمه الله - :

( وادعوه خوفاً وطمعاً ) أمر بأن يكون الإنسان في حالة ترقب ، وتخوف ، وتأميل لله عز وجل ، حتى يكون الرجاء والخوف للإنسان كالجناحين للطائر ، يحملانه في طريق استقامته ، وإن انفرد أحدهما : هلك الإنسان ، قال الله تعالى : ( نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ ) الحِجر/ 49 ، 50 .

" تفسير القرطبي " ( 7 / 227 ) .

فأنت ترى أخي السائل أنه يجب عليك أن تسير في عبادتك على ما سار عليه الأنبياء والصالحون من قبلك ، فتؤدي ما أمرك الله به من عبادات على الوجه الذي يحبه الله ، وتقصد بذلك التقرب إليه ، والرجاء بالثواب الذي أعدَّه للعابدين ، والخوف من سخطه وعذابه إن حصل تقصير في الطاعات أو ترك لها ، ومن زعم أنه يحب ربه تعالى فليريه منه طاعته لنبيه صلى الله عليه وسلم ، كما قال تعالى : ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) آل عمران/ 31 .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب


http://www.islam-qa.com/ar/ref/104769



 توقيع : نبراس الكلمة




رد مع اقتباس
قديم 20 Sep 2008, 01:21 AM   #2
أبو هريرة
Banned


الصورة الرمزية أبو هريرة
أبو هريرة غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم باحث : 831
 تاريخ التسجيل :  Apr 2007
 أخر زيارة : 03 Jan 2012 (08:42 PM)
 المشاركات : 2,100 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue


ومثل هذه الموضيع نستحقها فأحسن الله إليك !


 

رد مع اقتباس
قديم 20 Sep 2008, 01:25 AM   #3
نبراس الكلمة
باحثة متميزه جزاها الله خيرآ


الصورة الرمزية نبراس الكلمة
نبراس الكلمة غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم باحث : 2405
 تاريخ التسجيل :  Feb 2008
 أخر زيارة : 22 Aug 2010 (12:14 AM)
 المشاركات : 2,181 [ + ]
 التقييم :  30
لوني المفضل : Cadetblue


جزيتم خيرا ً شيخنا (أبو هريرة) على المرور الكريم..

وتقبّل الله طاعتكم.


 
 توقيع : نبراس الكلمة





رد مع اقتباس
قديم 20 Sep 2008, 01:59 AM   #4
أبو خالد
باحث جزاه الله تعالى خيرا


الصورة الرمزية أبو خالد
أبو خالد غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم باحث : 25
 تاريخ التسجيل :  Jun 2005
 أخر زيارة : 15 Jul 2018 (03:04 PM)
 المشاركات : 13,860 [ + ]
 التقييم :  21
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 مزاجي
 وسائط MMS
وسائط MMS
 SMS ~
اللهم إني ظلمت نفسي
ظلـمآ كثيرآ
ولا يفغر الذنوب
الا أنت
فاغفر لي مفغرة من عندك
وأرحمني
إنك أنت الغفور الرحيم
لوني المفضل : Cadetblue


بارك الله فيكي اختي الفاضله

وجزاكي الله خير


 
 توقيع : أبو خالد



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرَّجلُ لأخيهِ بظَهرِ الغيبِ قالَتِ الملائِكةُ آمينَ ولَك بمِثلٍ»

الراوي: عويمر بن مالك أبو الدرداء المحدث:الألباني - المصدر: صحيح أبي داود -
خلاصة حكم المحدث: صحيح
فلاتحرمونا دعائكم


رد مع اقتباس
قديم 20 Sep 2008, 07:13 AM   #5
نبراس الكلمة
باحثة متميزه جزاها الله خيرآ


الصورة الرمزية نبراس الكلمة
نبراس الكلمة غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم باحث : 2405
 تاريخ التسجيل :  Feb 2008
 أخر زيارة : 22 Aug 2010 (12:14 AM)
 المشاركات : 2,181 [ + ]
 التقييم :  30
لوني المفضل : Cadetblue


وفيكم بارك ونفع..


 
 توقيع : نبراس الكلمة





رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هل "هاروت" و"ماروت" موجودان حتى الآن أم رفعهما الله -تعالى-Do Harut & Marut exist now أبو سفيان عالم الملائكـة الكرام الأبرار . الإدارة العلمية والبحوث World of the angels of the righteous. Scient 7 05 Jun 2013 02:38 AM
هل مقولة : " لو علمتم الغيب لاخترتم الواقع" صحيحة ؟. أبو سفيان القضــــــاء والقــــــدر ـ دراسات وأبحاث . الإدارة العلمية والبحوث Fate and destiny of studies an 0 11 Sep 2011 12:46 AM
الآن "موسوعة الرد على الرافضة المطورة"...أكثر من 2300كتاب وبحث"أدخل وحمل" أبو سفيان نصرة أمّهات المؤمنين وأصحاب الرسول الأمين ( وبيان خطر الشيعة الرافضة ) . 1 23 Jan 2011 08:26 PM
عبارة "رب ما عبدتك خوفاً من نارك.."! أبو سفيان منهج السلف الصالح . The Salafi Curriculum 1 20 Feb 2008 09:37 PM

 
مايُكتب على صفحات المركز يُعبّر عن رأى الكاتب والمسؤولية تقع على عاتقه


علوم الجان - الجن - عالم الملائكة - ابحاث عالم الجن وخفاياه -غرائب الجن والإنس والمخلوقات - فيديو جن - صور جن - أخبار جن - منازل الجن - بيوت الجن- English Forum
السحر و الكهانة والعرافة - English Magic Forum - الحسد والعين والغبطة - علم الرقى والتمائم - الاستشارات العلاجية - تفسير الرؤى والاحلام - الطب البديل والأعشاب - علم الحجامة

الساعة الآن 06:40 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2011-2012
جميع الحقوق محفوظة لمركز دراسات وأبحاث علوم الجان العالمي